المظفر بن الفضل العلوي
199
نضرة الإغريض في نصرة القريض
غبّر « 1 » ما في ضروعهنّ ، ثم جاءني به « 2 » فشربت ، فلما اطمأننت قال لي : ما رمى بك « 3 » هذا القطر ؟ فأخبرته ، وكتمته ما لاقيت ، فكشّر الشيخ ثم صاح بغلمة يرعون قريبا منه ، فأقبل غلام منهم فقال : ادع عشرقة ، فما لبث أن جاءت جويرية « 4 » عجيفاء كأنّها وبيلة خيسفوج « 5 » حتى وقفت « 6 » بين يديه ( فقال : إنّ ابن عمّك هذا خرج من بلاده يتحدّى بالمماتنة فهل عندك شيء ؟ ) « 7 » فقالت : قل أيّها المتحدّي ، وإنّها لتقلّب عينيها كعيني أرقم ، فقلت : ما نطفة زرقاء في ظلّ صخرة فقالت : ذخيرة غرّاء الذرى جونة النضد فقلت : نفى سيلان الريح عن متنها القذى فقالت : وذادت غصون الأيك عن صفوها الوقد « 8 »
--> ( 1 ) غبّر : بقية اللبن في الضرع « القاموس : غبر » . ( 2 ) م ، فيا : سقطت « به » . ( 3 ) م : سقطت « بك » . ( 4 ) م : جورية . ( 5 ) في التاج ( وبل ) الوبيلة : العصا . وفي ( خفج ) الخيسفوج الخشب البالي أي كأنها عصا من خشب بال . ( 6 ) با : وقعت . ( 7 ) م : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 8 ) الوقد : النار « القاموس : وقد » .